الرئيسية

إقرأ

الدين نصيحة من نحن اتصل بنا
 
 
   

اقـــرأ

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آ لبيته الطيبين الطاهرين ومن سار على دربه واستن بسنته إلى يوم الدين

لأي مشروع نهضوي كان ؛ لا بد من وجود نقطة انطلاق أو نقطة ارتكاز ؛ تشكل البداية والإنطلاقة لهذا المشروع؛ منها تبدأ كل الخطوات الأخرى وعليها تبنى وبدونهايبقى كبنيان أقيم بلا أساس سرعان ما ينهار ويتساقط ؛ بل وتنفرط عقده ؛ ثم يصبح من الصعب وربما من المستحيل جمعها بعد ذلك .

ولا شك أن الإسلام لم يتنزل لكي ينحصر في أديرة التصوف أو في زوايا الذكر ؛ بل جاء الإسلام ليحمل في طياته مشروع نهضة للجنس البشري كافة ؛ وليس لفئة دون أخرى أو قومية دون أخرى .

لقد استطاع الإسلام بالفعل ولأكثر من ألف عام أن ينهض بجماعته التي أنعم الله عليها بالإنتماء إليه ؛ وأن يجعل منها مصدرا للإشعاع والنور الذي تتجه الأنظار إليه من كل الإتجاهات ...... والأهم من ذلك أن الإسلام استطاع وفي فترة قياسية وجيزة بالموازين البشرية أن يصنع نهضة لم تشهد لها الأرض مثيلا قبل ذلك .

وسواءا كان ذلك في مساحة الأرض التي انتشر عليها ؛ أو لعدد القوميات التي استطاع أن يجمعها وأن يمزج جهودها ليكونوا جميعا جنودا أو بنائين لا يستعبد بعضهم بعضا ؛ أو يتعالى بعضهم على بغض ؛ أ, سواءا كان ذلك في القرون الطويلة التي استطاع الإسلام وبناؤه المتين أن يصمد أمام كل محاولات الهدم والتخريب ؛ وأمام كل محاولات التفريغ التي لم تفلح فب إسقاط هذا البنيان الضخم ؛ وهذا المشروع الكبير إلا بعد ما يقارب الأربعة عشر قرنا من الزمن .

لقد استطاع الإسلام أن يبني مشروعا نهضويا ظل وسيظل يمثل الخلاص من كل أشكال الظلم والإستبداد الكثيرة والمتنوعة ؛ ----  فمن أين بدأ هذا الإسلام ؟؟؟؟

هذا هو السؤال الهام الذي ندرك أننا لن نستطيع الإجابة عن كل تفاصيله في مقالنا الوجيز هذا ؛ ولكنه السؤال الأهم والسؤال الأول لكل من يرغب في إعادة تكرار التجربة الإسلامية أو النهوض بالأمة على أساس الإسلام.

من أين بدأ هذا الإسلام الذي استطاع أن يفعل ما فعل ؛ والذي استطاع أن يغير نمط حياة الناس ؛ فيجعل من بدو الصحراء ورعاة الغنم حملة مشاعل التنوير والنهوض.

من أين بدأ هذا الإسلام الذي أجمع علماؤه على أنه صالح لكل مكان وزمان ؟ وأنه الدين الخاتم وأنه الرحمة الإلهية للعالمين وأنه ---- وأنه ؟؟؟؟؟

والمشكلة في الإجابة على هذا السؤال لا تكمن في عملية البحث عن الإجابة ؛ فيكفي أن ننظر إلى كتاب الإسلام العظيم " القرآن " لنتعرف فورا على الإجابة ؛ ولكن المشكلة تكمن في كيف نعيد إلى ذاكرة الناس أن هذه البداية لا تقل أهمية عن الصوم والصلاة ؟؟ وأنها ملح خبزهم اليومي وأنهم بدونها كتائه في صحراء ليس لها حدود ؟

وليس هناك أمل في النجاة من رمضائها .

إن نقطة الإنطلاق التي بدأ بها الإسلام هي –" إقرأ " – هكذا كانت أولى كلمات الله عز وجل في قرآنه ---- إقرأ --- لم تكن صل أو صم أو زك ؛على أهمية ما ذكرنا ومركزيته ، ولكنها كانت إقرأ .

ولم تكن هذه البداية بالتأكيد بداية عبثية ، بل هي البداية التي اختارتها الإرادة العالمة والعارفة بما تقول ولماذا تقول ، لم تكن هذه البداية مجرد اختيار غير مدروس ، إنها إرادة الله العالم بما كان وما يكون وهي الإرادة القاصدة ، فليس هناك من بين  كلام الله عز وجل ما تنزل لمجرد العبثية ، بل إن كل كلمة في موقعها لا يجوز إلا أن تكون كذلك ، وكل كلمة بحروفها ومعانيها لا بد وأن تبقى بحروفها ومعانيها .

والمشكلة لا تكمن في أن أحداً تجرأ على أن يمحوا هذه الكلمة من القرآن ، أو أن ينكر أنها أولى كلمات الله المنزلة إلى الأرض ،

 ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه الكلمة الإلهية قد أفرغت من محتواها وأن موقعها قد استبدل وأنها لم تعد تحظى بالأهمية التي أريدت لها ولم تعد إقرأ هي إقرأ واكتفى البعض بحصرها في ورد من القرآن يقرأ قبل الإستسلام إلى النوم حتى لو تفهم ماذا تقرأ .

وظن البعض أنك تستطيع أن تتحدث عن مشروع نهضة بحفنة من الجهلاء أو حتى بحفنة من العباد غير العالمين ، وتناسوا أن عالماً أخطر على الشيطان من ألف عابد ،

وظل موقع هذه الإنطلاقة يتراجع شيئاً فشيئاً إلى أن فقدت موقعها ومحتواها ، وتحولنا إلى تجمعات جاهلة غير عارفة ولا مدركة لماذا هي على هذه الأرض ؟ وما هو دورها وما هي رسالتها !؟

وماذا يجب أن تفعل وكيف يجب أن تفعل !!؟.

ضاعت"أقرا" وضاع معها الكثير من المفاهيم .. تيدلت المعاني واختفت الثقافة وحرمت طيبات الله وحمل الاسلام بعاداتنا وجهلنا ونسب إليه كل ما هو رجعي ومتخلف . ومنحنا أعداءة الفرصة لتشويهه والاساءة إلية

إن" اقرأ" يجب أن تعود كما أراد الله لها ، فعليك أن تقرأ وتقرأ وتقرأ . ، وعليك ألا تترك القراءة إلا للاستسلام لفراش الموت ، عليك أن تقرأ حتى تعرف من أنت ما هو دورك ، وأن تستفيد من تجارب أسلافك وتجارب الجنس البشري بأكملة . وعليك ألا تكتفى ببعض أحكام الطهارة ثم تعتقد بعد ذلك بأنك بلغت مراتب العلماء ، بل لا بد وان تقرأ وتقرأ وعليك أن تعى أن مشروع  الاسلام النهوض لن يقيمة الجهلاء وانك اذا أردت أن تكون معول بناء لا معول هدم

فيجب أن تعي نفسك هدفك ، دورك في الحياة ، الحكمة من خلقك موقعك من خلافة الله في الرض وما يدور حولك وتعرف تاريخك  وتاريخ أعدائك بكلمة آخرى عليك أن تعرف من انت ، أخيرا إن القراءة هي أول الخطوات التي ارتضاها المشروع الاسلامي لنفسة لان هذا المشروع لن يقيمة ولن يحمية إلا المثقفون . فالثقافة والوعي الحقيق نستطيع أن نقدم نموذجا ً إسلاميا ً يواكب العصر ويحافظ على الاصالة ،وبالثقافة والوعي تستطيع أن تقرأ الاسلام قراءة صحيحة وأن تحمي هذا الدين العظيم من براثن التخلف ، والتقليد والرجعية دون أن تفرط في أصل من أصولة فالمطلوب إذن أن تقــــرأ . . ثم نقرأ .. ثم نقرأ.

عودة

   

 
 

 مشاريع | كفالة اليتيم | كفالة طالب العلم | كفالة الأسر الفقيرة | من نحن | اتصل بنا

جميع حقوق التصميم محفوظة © ... جمعية الرحمة